مجمع البحوث الاسلامية
474
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
2 - وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . البقرة : 248 ابن عبّاس : هو أن يردّ إليكم التّابوت الّذي أخذ منكم . ( 35 ) لمّا قال لهم نبيّهم : « إنّ اللّه اصطفى طالوت عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم » أبوا أن يسلّموا له الرّئاسة ، حتّى قال لهم : إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ . فقال لهم : أرأيتم إن جاءكم التّابوت فيه سكينة من ربّكم ، وبقيّة ممّا ترك آل موسى وآل هارون ، تحمله الملائكة ؟ وكان موسى حين ألقى الألواح تكسّرت ، ورفع منها ، فنزل ، فجمع ما بقي ، فجعله في ذلك التّابوت . إنّه لم يبق من الألواح إلّا سدسها ، وكانت العمالقة قد سبت ذلك التّابوت . والعمالقة : فرقة من عاد كانوا بأريحاء ، فجاءت الملائكة بالتّابوت تحمله بين السّماء والأرض ، وهم ينظرون إلى التّابوت ، حتّى وضعته عند طالوت ، فلمّا رأوا ذلك قالوا : نعم ، فسلّموا له وملّكوه . وكانت الأنبياء إذا حضروا قتالا قدّموا التّابوت بين يديهم ، ويقولون : إنّ آدم نزل بذلك التّابوت وبالرّكن ، وبلغني أنّ التّابوت وعصا موسى في بحيرة طبريّة ، وأنّهما يخرجان قبل يوم القيامة . ( الطّبريّ 2 : 609 ) كان التّابوت من عود الشّمشار ، عليه صفائح الذّهب ، وكان يكون مع الأنبياء إذا حضروا قتالا ، قدّموه بين أيديهم يستنصرون به ، وفيه السّكينة . ( ابن الجوزيّ 1 : 294 ) الإمام الباقر عليه السّلام : [ في حديث ] . . . وكان التّابوت ، الّذي أنزل اللّه على موسى فوضعته فيه أمّه وألقته في اليمّ . فكان في بني إسرائيل معظّما يتبرّكون به ، فلمّا حضر موسى الوفاة وضع فيه الألواح وما كان عنده من آيات النّبوّة وأودعه يوشع وصيّه ، فلم يزل التّابوت بينهم حتّى استخفّوا به ، وكان الصّبيان يلعبون به في الطّرقات . فلم يزل بنو إسرائيل في عزّ وشرف ما دام التّابوت عندهم ، فلمّا عملوا بالمعاصي واستخفّوا بالتّابوت رفعه اللّه عنهم ، فلمّا سألوا النّبيّ بعث اللّه طالوت عليهم يقاتل معهم ، ردّ اللّه عليهم التّابوت . . . ( القمّيّ 1 : 81 ) قتادة : كان موسى تركه عند فتاه يوشع بن نون ، وهو بالبرّيّة ، وأقبلت به الملائكة تحمله ، حتّى وضعته في دار طالوت . فأصبح في داره . نحوه الرّبيع . ( الطّبريّ 2 : 610 ) وكان في برّيّة التّيه خلّفه هناك يوشع بن نون ، فحملته الملائكة إلى بني إسرائيل . ( الطّبرسيّ 1 : 353 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : إنّما مثل السّلاح فينا مثل التّابوت في بني إسرائيل ، كانت بنو إسرائيل أيّ أهل بيت وجد التّابوت على بابهم أوتوا النّبوّة ، فمن صار إليه السّلاح منّا أوتي الإمامة . [ وفي رواية ] : حيث ما دار التّابوت في بني إسرائيل دار الملك ، وأينما دار السّلاح فينا دار الملك والعلم . ( الكاشانيّ 1 : 254 ) الإمام الكاظم عليه السّلام : [ في حديث ] سئل عليه السّلام : ما كان